خليل الصفدي

213

أعيان العصر وأعوان النصر

ومن شعره : ( الوافر ) إذا ما الدّهر مال عليك يوما * وصال بصرفه ، وسطا ، وجارا فثق باللّه معتمدا عليه * يكن لك من صروف الدّهر جارا وإن دارت دوائره ببغي * عليك ، وعنك بالإقبال دارا وشطّ بك المزار فلا مزار * وباعد عنك أحبابا ، ودارا فلا تجزع ودار وكن صبورا * فمن يرجو نجاة منه دارى ولا تركن إلى الدّنيا ، وبادر * بفعل الخير ، واغتنم البدارا أنشدني من لفظه شيخنا الحافظ فتح الدين قال : قال الأمير شمس الدين ابن التيتي : أنشدني الزين خالد : ( الخفيف ) قلت للزّين : كيف لا تثبت البع * ث ، وتنفي إنكارها للحشر قال : أثبت . قلت : ذقنك في استي * قال : انف . فقلت : في وسط حجري قلت : أخذ هذا المأخذ من قول الأول : ( السريع ) جاء سديد الدّين في وجهه * أنف له كاد يواريه قلت له : ما ذا القضا قال لي : * ذا منخري قلت : أنا فيه 1499 - محمد بن إسماعيل بن موسى « 1 » الشريف تقي الدين الحسيني الأشقر . كان يتوكل للناس من الأمراء ، وغيرهم ، وتوكل لأمير حسين بن جندر بك ، وتوجه له إلى مصر ، وعاد إلى دمشق . ثم أنه شنق روحه في بيته بحارة بلاطة ، وكتب ، ورقة ، وعلقها في عنقه يقول فيها : ما آذاني أحد من خلق اللّه تعالى ، وما فعلت هذا بنفسي إلا بسبب الديون التي علي ، وخشيت أن أضرب بمقارع الأمير علم الدين الطرقجي . وما كان قد استدان من جامع السلامي ، ومن غيره عشرة آلاف درهم ، وأكلها فراح بن جامع « 2 » ، وشكاه إلى أوران الحاجب فرسم عليه ، وتهدده بالطرقجي ففعل بنفسه ذلك في سنة إحدى ، وثلاثين ، وسبعمائة .

--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1031 . ( 2 ) فراح بن جامع هو : عمر بن جامع بن يوسف السلامي ، توفي سنة 757 ه . ( انظر : وفيات ابن رافع : 1 / 335 ) .